الآخوند الخراساني

142

اللمعات النيرة

هاهنا ( مسائل ) : ( الأولى : لا يصلى عليه إلا بعد تغسيله وتكفينه ) بلا خلاف يعرف ، بل هو قول العلماء كافة ، على ما في المدارك ( 1 ) ، وقد علله فيها بقوله : لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هكذا فعل ، وكذا الصحابة ، والتابعون ، فيكون الإتيان بخلافه تشريعا محرما . وفيه إنه لا دلالة لفعله ( صلى الله عليه وآله ) على أنه على نحو الإيجاب ، واحتمال أن يكون على ضرب من الاستحباب . وإنما يكون الإتيان بخلافه تشريعا إذا كان بعنوان الورود ، لا مطلقا ، كما لا يخفى . فلولا الاجماع كان القول بجواز الخلاف لا يخلو من وجه . ( الثانية : تكره الصلاة على الجنازة مرتين ) إذا لم يكن من أهل الفضل والصلاح ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في غير رواية : " إن الجنازة لا يصلى عليها مرتين " ( 2 ) . وإلا يستحب الصلاة عليه مرتين ، بل مرات ، كما يظهر من الروايات المتضمنة لتكرار الصلاة على النبي ( 3 ) ( صلى الله عليه وآله ) وغيره ، ففي خبر عقبة ( 4 ) عن جعفر ، قال : سئل جعفر ( عليه السلام ) عن التكبيرة على الجنائز فقال : " ذلك إلى أهل الميت ما شاءوا كبروا " فقيل إنهم يكبرون أربعا . فقال : " ذاك إليهم " قال : ثم قال : " أما بلغكم أن رجلا صلى عليه علي ( عليه السلام ) فكبر عليه خمسا ، حتى صلى عليه خمس صلوات يكبر في كل صلاة خمس تكبيرات " ، قال : ثم قال : " إنه بدري ، عقبي ، أحدي ، وكان من النقباء الذين اختارهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الاثني عشر ، وكانت له خمس مناقب ، فصلى عليه لكل منقبة صلاة " ( 5 ) .

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 4 / 173 . ( 2 ) الوسائل 3 / 87 ب ( 6 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 23 ) و ( 24 ) . ( 3 ) انظر الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) و ( 9 ) و ( 10 ) و ( 11 ) و ( 16 ) . ( 4 ) في المطبوع والمخطوط : عفنه . ( 5 ) الوسائل 3 / 86 ب ( 6 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 18 ) .